محمد عبد القادر بامطرف

683

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

واتفقوا على نبذ طاعته ، وبايعوا عبد الرحمن ، على خلع الحجاج واخراجه من العراق . وقال بعضهم : إذا خلعنا الحجاج عامل عبد الملك ، فقد خلعنا عبد الملك ، فخلعوا عبد الملك بن مروان أيضا . وزحف بهم عبد الرحمن سنة 81 ه عائدا إلى العراق ، لقتال الحجاج . ونشبت بينه وبين جيوش الحجاج وعبد الملك معارك ظفر فيها عبد الرحمن ، وتم له ملك سجستان وكرمان والبصرة وفارس ( الّا خراسان ، وكان عليها المهلب واليا لعبد الملك بن مروان ) ثم خرجت البصرة من يده فاستولى على الكوفة ، فقصده الحجاج ، فحدثت بينهما موقعة ( دير الجماجم ) التي دامت مائة وثلاثة أيام ، انتهت بخروج ابن الأشعث من الكوفة ، وكان جيشه ستين ألفا ، فتتابعت هزائم جيشه ، في مسكن وسجستان . وتفرق من معه فبقي في عدد يسير . فلجأ إلى رتبيل فحماه مدة ، فوردت عليه كتب الحجاج تهديدا ووعيدا إذا هو لم يقتل ابن الأشعث أو يقبض عليه ، فأمسكه رتبيل وقتله وبعث برأسه إلى الحجاج فأرسله هذا إلى عبد الملك بن مروان بالشام ، وبعث به عبد الملك إلى أخيه عبد العزيز بمصر . ابن رشيق القيرواني ( . . - نحو 380 ه - . . - نحو 990 م ) عبد الرحمن بن محمد بن رشيق القيرواني ، أبو القاسم ، الأزدي بالولاء ، المعروف بابن رشيق القيرواني : مؤرخ ، فقيه ، حافظ للحديث ، شاعر . صنف كتبا في فقه المالكية وفي أخبار العلماء والصلحاء ومناقبهم ، منها ، ( المستوعب لزيادات مسائل المبسوط مما ليس في المدونة ) وحج سنة 376 ه فأخذ عن جماعة من علماء المشرق . وهو جد الأديب الحسن بن رشيق المتقدمة ترجمته .